أصوات في الذاكرة: الحاجة الحمداوية

©أيقونة بريس: Álex González جريدة ABC الإسبانية //

 

‏04‏/01‏/2022 التحديث في 00:11 //

تُـعدّ الحاجة الحمداوية موسوعة في فن العيطة، لقد كانت من رواد الأغنية الشعبية العيطة ، وهذا ما نشرته جريدة ABC الإسبانية للصحفي الإسباني Álex González المعروف باهتمامه بفن البلوز والفن الشعبي المغربي.

 

لقد قـدّمتُ الكثير للمشهد الموسيقي المغربي. حان الوقت لأتقاعد لا أريد أن أسقط على خشبة المسرح ب “البندير”، أنا أقدر كرامتي”


كانت هذه بعض من الكلمات التي تحدثت بها في المؤتمر الصحفي حيث أعلنت اعتزالها الساحة الفنية قبل عام من وفاتها. وهي بلا شك واحدة من أكثر الفنانين تمثيلا التي حظي بها المغرب. كانت مغنية وكاتبة أغاني أيضا.

تطورت في النوع المعروف باسم ” العيطة المرصاوية ” ،التي كانت الموسيقى التقليدية التي كانت تستخدم منذ عام 1950 لمقاومة الاحتلال الفرنسي. ولد هذا النمط في موانئ البلاد كان هذا النوع الغنائي “صيحات” أو “دعوات” للنساء من الجيب الذي كانت تعيش فيه الحمداوية. قد نصفه ب ” بلوز أنثوي”.

كانت الحمداوية آنذاك مجددة حقيقية صعدت إلى المسرح مع آلتين: البندير والطعريجة. هذه المرأة التي بشعبيتها جلبت اهتمام جميع المغاربة، توفيت في 5 أبريل 2021 في مستشفى بالرباط عن عمر يناهز 91 عاما.

ولدت في حي في الدار البيضاء يدعى درب سلطان في عام 1930، حيث بدأت تنشر الاستمتاع بصوتها، على الرغم حتى كان عمرها عقدين من الزمن، لانتشار شعبيتها. انغمست في الأنماط الشعبية للموسيقى المغربية، التي تسمى الشعبي، والتي أعطت الحياة لجنين فرعي مثل ” العيطة “، ولهذا السبب أصبحت مرجعا لها.
كانت تحب الغناء من أجل القضايا واختارت الأغنية الثورية للموانئ. تمكنت من أن تتحول في عالم الفن وسيلة للرثاء، وأصبحت السيدة الأولى الأغنية الشعبية بالمغرب. سعت إلى الوصول لقلوب الناس على أساس الغناء عن مشاكلهم اليومية عن طريق القصيدة الشعبية.

أغانيها هي أغاني مثل “دابا يجي”، “هازو بينا لعلام”، “ماما حيّاني”، “جيتي ماجيتي” أو “دادا أو حيّاني” من بين العديد من الأغاني الأخرى التي تحظى بشعبية كبيرة بين المجتمع المغربي، وقد تغنى بها العديد من الفنانين المحليين في وقت لاحق. في العديد من حفلاتها، كانت تشير إلى “المكتوب” ما جعلها أقرب إلى الجمهور.

كانت فنانة اعتادت ارتداء جلباب لافت للنظر يعرف باسم القفطان ، وارتدت تسريحات شعر ملفتة للنظر للغاية. غـنّـت في أواخر الخمسينات للأوركسترا التوافقية التي تسمى “patchwork مع آلات مثل الساكسفون أو الكمان أو الغيتار أو الطبول أو الجهاز. كانت فكرة ملفتة للنظر للغاية حيث تناولت في كلمات أغانيها مواضيع مثل الحب أو الجنس.

من هناك إلى ملهى Coq d’Or”” في مسقط رأسها الدار البيضاء، وهو مكان مرموق جدا في حي: المعاريف. وكان نشاطها السياسي هو الذي تسبب لها في أكبر قدر من المشاكل، بعد أن غنت في 1953 ” وايلي يا الشيباني ” وهي كلمات شعبية تسخر من بن عرفة الذي نصبته السلطات الفرنسية مكان الملك محمد الخامس، وهذه العيطة الشعبية أصبح يتغنى بها جميع المغاربة ما أثار غضب السلطة الفرنسية وأدخلت الحمداوية السجن .

في سنوات 1980 و 1990 انخفضت شعبيتها وجاءت للعيش في غرفة الخدمة في مدينة باريس الفرنسية. أصبحت شخصا مجهولا.

ثم في سنة 2000 وبفضل المهرجانات الموسيقية مثل مهرجان الراي الدولي بمدينة وجدة، عادت مرة أخرى إلى الأضواء الفنية، تشارك في السهرات والتلفزية والمهرجانات بمختلف المدن ، وعادت إلى الصدارة بحيث الأجيال الجديدة تعرفت هي الأخرى عن هذه النجمة العظيمة للموسيقى الشعبية في المغرب.