مذيعة لقناة مصرية تحتقر اللاجئين السوريين

الإعلام المصري مستمر في خرجاته غير المهنية الساقطة

ما زال الإعلام المصري مستمرا في انحرافه عن طريقه الذي كان يمتاز به تاريخيا، ويأخذ منحى جديدا يبرز من خلاله رسائل غير مهنية وغير اخلاقية وغير انسانية.
فبعد المغرب وليبيا وفلسطين جاء دور الشعب السوري الذي يعيش معانة انسانية كارثية، ليقوم الإعلام المصري وبعض الإعلاميين بإظهار معاناة اللاجئين السوريين بشكل مهين واستهزائي وإبرازه على أنه ما هو الا عقاب لكل من رفض الخضوع للنظام الحاكم،
وهذا ما جاء في برنامج قناة موالية للسلطة الحاكمة في مصر، وفي برنامج تقدمه إحدى المذيعات التي تحاول بين الحين والآخر اثارة الجدل حولها، حيث ظهرت تقول للمشاهدين: “هذه هي الشعوب التي ضيعت نفسها بالفتنة، هذه هي الشعوب التي تقسمت، هذا هو مصير الناس عندما يضيع بلدهم، انظروا كيف تركوا أطفالهم في الأرض وركضوا ليأخذوا الملابس، دفعوا بعضهم ومازالوا يضربون بعضهم”.
كما ظهرت في لقطة أخرى وهي خائفة من تدافع اللاجئين السوريين على السلع التي أحضرتها لهم، وتقول: “أنا عايزة أرجع مصر، احنا شعب راقي ومؤدب وأخلاقه عالية”.
وبعد برمجة هذا البرنامج قام اعلاميون ونشطاء مصريون بحملة للتبرؤ والاعتذار عن حلقة برنامج المذيعة ريهام سعيد عن اللاجئين السوريين في لبنان .. ووصفوها بانها انحطاط إعلامي ومحاولة لاستغلال أزمة الشعب السوري لتخويف المصريين.. واعتبر النشطاء ما جاء بالحملة نموذجا للانحطاط المهني والتراجع الإعلامي..
وبدأ حملة التبرؤ الإعلامي “يسري فوده من خلال حسابه على فيسبوك واعتبر فودة الحلقة نموذجا للتراجع الذي أصاب الإعلام ووصف مقدمة الحلقة بأنها ” إحدى بالوعات الصرف الإعلامي ” ثم أضاف في منشور آخر : ” شعب سوريا أعز و أكرم من أن يحتاج إلى دفاعي، و ما يحدث له إنما هو ثمن غالٍ يدفعه لقيم أغلى تعجز عن إدراكها بالوعات ”
وقال الناشط عبد الرحمن يوسف عبر “فيس بوك ” تعقيباً على الفيديو: إلى الإخوة السوريين.. كل أحرار المصريين يبرئون إلى الله من هذا الفعل الحقير الذي لا يصدر إلا من شخص تجرد من كل معاني الإنسانية. إعلام منحط ترعاه سلطة منحطة ”
وفي سلسلة تغريدات للدكتور حذيفة عبد الله عزام رد فيها على إهانة المذيعة المصرية للاجئين السوريين، كتب “لم يكن غرض النائحة المستأجرة واﻷمية المباعة لنظام عسكر مصر شريفا حين صورت حلقتها في واحد من مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان”.
أما الإعلامية نادية المجد فكتبت عبر تويتر : الأدرع الانقلابية التي حرضت على قتل المصريين لن ترحم السوريين “.
من جهته غرد الحقوقي المصري المعروف هيثم أبو خليل : ” يسقط إعلام المجاري والزبالة والقاذورات “.
وطالب الفنان المصري وائل منصور في تغريدة المذيعة ريهام سعيد باعتزال الإعلام :
” الخير الوحيد الذي يمكن أن تقوم به ريهام سعيد هو أنها تعتزل.. الست تنشر جهل غير
طبيعي “.
وللإشارة فإن تصوير البرنامج كان في شهر رمضان، ويتساءل الكثير من الرأي العام لماذا تم اختيار هذه الأيام لتقديم البرنامج ، هل هذا يصادف التحول الجديد لسياسة الخارجية المصرية التي أصبحت تقول ان الإرهاب هو المنظمات والحركات الإسلامية التي تحارب في سوريا وليس النظام العسكري التابع للأسد.

ريهام سعيد