اصدار جديد للكاتب المغربي “رشيد العلوي” يعالج مشكلة الجوهر عند “إبن رشد”

الرباط – أيقونة بريس

أصدر الباحث المغربي رشيد العلوي، كتابه الجديد بعنوان “مشكلة الجوهر عند ابن رشد، بين العلم الطبيعي وعلم ما بعد الطبيعة”، عن دار حسن العصرية ببيروت لبنان، ويقارب من خلال الاصدار الجديد الذي جاء برسم سنة 2016 مفهوم الجوهر في الفلسفة الرشدية كجسر بين المجال الفيزيقي ـ المادي، وبين المجال الميتافيزيقي ـ اللامادي، بين عالم الحس وبين عالم العقل. وذلك للفت الأنظار إلى مجال من المجالات التي تشكل في نظر القارئ عصب جل الموضوعات التي عالجها ابن رشد (1126 – 1198م).
وأوضح الباحث المغربي في حديثه لـ” أيقونة ” أن التركيز على إشكال العلاقة بين الدين والفلسفة واختزال الاجتهاد الرشدي في هذه المسألة بالذات، لا يستقيم، خاصة إذا ما تم الوقوف على علاقة العلم الطبيعي بعلم ما بعد الطبيعة، مضيفا قوله “هذه العلاقة التي تعيد النظر في النزعة التوفيقية، وفي نظرية الاتصال، نظرا لما تفرضه من انفصال وإقرار بالتفاوت الذي يطبع النظر في كلا المجالين، فجهة النظر تختلف باختلاف المجالات والسياقات، ونحن على يقين أن المغالاة في النزعة التوفيقية من شأنه الإساءة إلى أبي الوليد، وقبر اجتهاداته ومساهماته التي تحتمل كل تأويل”.
وينقسم الكتاب المذكور إلى ثلاثة أبواب، عالج في الباب الأول مسألة العلمين كما حضرت في التراث الاغريقي والاسلامي، والثاني لنظرية ابن رشد في الجوهر، والثالث في المشروع النقدي لابن رشد والذي تركز على نقد ابن سينا والفارابي والاسكندر وأفلاطون.
وقد سبق للباحث أن نشر كتابه الاول عن دار نيبور بالعراق (2015) قدمه المفكر المغربي سعيد ناشيد تحت عنوان: الدين، الشر وخطاب الحداثة” وهو بمثابة دراسات حول كانط، حنة آرنت، هابرماس، سيلا بنحبيب ونانسي فريزر. هذا ناهيك عن كتبه بالاشتراك مع الباحثين من مختلف البلدان العربية.