هذا إلى وزير السياحة: فرنسا غير آمنة وتجلب السياح

 

من المتوقع أن تعزز فرنسا مكانتها الرائدة كأول وجهة سياحية عالمية مع أكثر من 85 مليون زائر أجنبي من المرتقب أن تستقبلهم هذا العام، بحسب أحدث الأرقام المنشورة يوم 21 غشت.

وقال لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي المكلف بشؤون السياحة خلال مؤتمر صحافي: “نقترب من تحقيق رقم قياسي جديد في مجال السياحة في العام 2015”.

وأضاف “نأمل أن نتخطى 85 مليونا” في عدد الزوار، مشيرا إلى أهمية تحقيق عائدات سياحية تتناسب مع هذا الحجم من الزوار خصوصا أن فرنسا “ليست في المرتبة الأولى” على هذا الصعيد.

وصرح الوزير “لا بد من أن يبقى السياح مدة أطول في فرنسا ولا بد من تنويع
المواقع”.

وتعد فرنسا منذ سنوات عدة البلد الذي يستقبل أكبر عدد من السياح الأجانب (84,7 مليونا في العام 2013)، لكنها تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث العائدات السياحية بعد الولايات المتحدة واسبانيا.

وقد سجل ارتفاع في عدد الوافدين من جنوب آسيا (+23 %) والهند (+26 %) والشرق الأوسط (+ 20 %)، منذ شهر يناير.

وارتفع عدد الزوار الصينيين في باريس وضواحيها بنسبة 48,9 %. أما السياح الروس واليابانيون، فقد تراجع عددهم بسبب الوضع الاقتصادي في روسيا واليابان.

وتكشف هذه الأرقام الامتياز الذي حصل لفائدة فرنسا أن عوامل الأوضاع الأمنية في تونس أدت إلى تخوفات السواح من زيارة منطقة المغرب العربي ومنها المغرب الذي عرف تراجعا في عدد الزائرين وأدى هذا إلى تقلص في الحركة التجارية والفنادق.
ومن الأسئلة التي تفرض نفسها هي كيف تستقطب فرنسا أعدادا كبيرة من السياح وهي تعرف على امتداد حالة استنفار أمني من الدرجة الأولى بسبب الأوضاع الأمنية وتهديد مباشر من الجماعات الإرهابية، وعرفت فرنسا تنفيذ عمليات إرهابية اصابت رجال الأمن ورجال الجيش ومحلات تجارية ومدارس ووسائل النقل كحادث القطار الأخير.
في حين يعرف المغرب الأمن والأمان والاستقرار، وبهذا لا يمكن القول بأن الأوضاع الأمنية هي التي سببت في هروب السياح من المغرب، بل إذا تمعنا في تصريحات المسؤولين الفرنسين سنكتشف ان فرنسا تعمل باحترافية وبرنامج دقيق في التسويق والدعاية لبيع المنتوج السياحي لبلادها، ونلاحظ ان الصين وحدها قدمت حوالي 49 في المائة من زوارها، مما يؤكد ان عملية التسويق الفرنسي للسوق الصينية كانت ناجحة.