جمعية اطاك المغرب تدعوا الى اطلاق حملة ” أوقفوا اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق”

اصدرت جمعية اطاك المغرب تقيمها الاولي حول اتفاقيات التبادل الحر بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وذلك في ضل ” غياب لتقييم دقيق ومستقل لأكثر من 15 سنة من سياسة الانفتاح التجاري، حيت شرع المغرب في التفاوض من أجل التوقيع على اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمقمع الاتحاد الأوروبي. في مارس 2013، وقد بدأت الحكومة هذه المشاورات مع الجانب الأوروبي. هذا الاتفاق الجديد يتضمن تحرير كلي لقطاع الخدمات وحركة رؤوس الأموال و اندماج تام للمغرب في المنظومة الأوروبية للتحكم في جيران بجنوب البحر الأبيض المتوسط كما هو الحال بشرق بأوروبا.

هذا الاتفاق الجديد يندرج في عدد من اتفاقيات المماثلة التي يتم التفاوض حولها بين الاتحاد والولايات المتحدة الأمريكية (تافتا، تيزا، الخ…). في حالة شمال إفريقيا، المغرب يعتبر مختبرا من أجل تنزيل هذه الاتفاقية في انتظار أن تفتح مفاوضات مماثلة مع تونس ومصر.

بعد أربع حلقات من المفاوضات، أخرها عقدت ببروكسيل في أبريل 2014، طلب المغرب انجاز دراسة جدوى حول أثر الاتفاقية موضوع التفاوض والقطاعات المعنية بها. تقام المفاوضات في جو من انعدام تام من الشفافية من الجانبين، المغربي والأوروبي.

وفي هذا الصدد تؤكد جمعية أطاك المغرب في بيانها أن كل هذه الاتفاقيات تشكل خطرا على المغاربة واقتصادهم. انطلاقا من التقييم الرسمي لهذه السياسة، حيت قامت الجمعية  بدراسة نتائج سياسة الانفتاح التجاري للمغرب. وقد أصدرت كتاب يتضمن  البحث المواطنيوالذي يتضمن ما يرفض المسؤولون الجهر به حول مضمون هذه الاتفاقيات. اتفاقيات ومفاوضات استعمارية جديدة مناهضة لشعبنا.

فبعد إعطاء لمحة عامة عن الأسس الايديولوجية التي تدعم طفرة التبادل الحر التي تعرفها  هذه المرحلة من العولمة النيوليبرالية، حاولت الدراسة رسم الخطوط العريضة لحصيلة سريعة لتأثير اتفاقيات التبادل الحر التي وقعتها بلدنا إلى اليوم، وإبراز إنكار الديمقراطية الذي يحيط بهذه القضية، وتحليل تأثيرها بشكل أعمق على القضايا الزراعية وقطاع الخدمات (انطلاقا من مثال قطاع الصحة وقضية الملكية الفكرية)وعلى استدانة البلد فضال عن مسألة تنقل الأشخاص وقضية الهجرة.

بالإضافة لمشاركة مناضلي جمعية اطاك المغرب، تتضمن الدراسة نصوص لخبراء في موضوع التبادل الحر. لنجيب أقصبي، اقتصادي ومتخصص في المسألة الفلاحية بالمغرب، قدم تحليله حول الاتفاقيات التبادل الحر. و عثمان ملوك، منسق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في الإئتلاف العالمي للاستعداد للعلاج، والذي نبه لنتائج هذه الاتفاقيات على صحة المواطنين وخاصة الاتفاق الجاري التفاوض حولها. هذا الاصدار تم انجازه بدعم من مؤسسة روزا لوكسبورغ ومكتبها الجهوي بتونس.

من خلال هذا التقييم، تود الجمعية فتح نقاش عمومي و إطلاق حملة وطنية تحت شعار أوقفوا اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمقوكل اتفاقيات التبادل الحر التي تشكل خطرا على النسيج الإنتاجي بالمغرب وتساهم بقوة في الأزمة البنيوية للشغل بالبلد. سياسات تعمق العجز التجاري، المديونية و ترهن الاقتصاد المغربي لفائدة الشركات المتعددة الجنسيات.

وفي الاخير سننظم جمعية اطاك المغرب تقديم عمومي لكتاب اتفاقيات التبادل الحر اتفاقيات استعمارية ضد الشعوب: تحليل لاتفاقيات التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يوم 10 أكتوبر على الساعة الخامسة مساءا بنادي هيئة المحامين  بالرباط.