بناء 5 محطات طاقة من الرياح في المغرب بـ 12 مليار درهم.

فاز “كونسورتيوم” يضم ثلاث شركات مغربية وإيطالية وألمانية بمناقصة لبناء واستغلال وصيانة خمسة محطات مغربية تعمل على طاقة الرياح لإنتاج 850 ميغاواط بكلفة استثمارية تبلغ مليار و111 مليون يورو بحلول 2020.

وقال بيان لـ “المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب”  إن شركات “ناريفا هولدينغ” المغربية و”اينيل غرين باور” الإيطالية و”زيمنس ويند باور” الألمانية هي “الفائزة بشكل مؤقت بالمناقصة الدولية المتعلقة بمشروع الطاقة الريحية المندمج لإنتاج 850 ميغاواط”.

وحسب البيان  فإن “المشروع سينطلق بعد استكمال الوثائق التعاقدية”، موضحا أنه “يشمل خمس محطات ريحية: بمدينة ميدلت (150 ميغاواط)، تيسكراد بمدينة العيون (300 ميغاواط)، بمدينة طنجة (100 ميغاواط)، بمنطقة جبل الحديد قرب مدينة الصويرة (200 ميغاواط) ومدينة بوجدور (100 ميغاواط)”.

وقال أحمد نكوش مدير “ناريفا هولدين” في تصريح “بفضل هذا المشروع سيقطع المغرب شوطا جديدا في استراتيجيته الطاقية مع ظهور نظام طاقة ريحي نظيف سيمكن المملكة من التموضع كمصدر للتكنولوجيا بسعر جيد وتنافسي للكهرباء”.

وسيتم إنجاز هذا المشروع بكلفة استثمارية تقدر بنحو 12 مليار درهم (حوالي مليار و111 مليون يورو) “حيث سيشكل مرحلة أساسية في تطوير مخطط الطاقة الريحية الهادف إلى الرفع من قدرات المملكة الإنتاجية من الطاقة الريحية إلى 2000 ميغاواط بحلول 2020″ .

وستقوم الشركات التي حازت الصفقة، حسب المصدر نفسه، ببيع الكهرباء المنتجة لهذا المكتب الحكومي في إطار عقد يمتد 20 سنة، و”يعادل الإنتاج الكهربائي المتوقع من هذا المشروع ما تستهلكه مدينة الدار البيضاء” التي يقطن فيها 3.35 ملايين نسمة حسب آخر إحصاء للسكان جرى نهاية 2014.

وقد اقترح الكونسورتيوم المذكور حسب البيان “العرض الأكثر تنافسية من بين خمسة مشاركين في المناقصة الدولية, حيث جمع بين أدنى سعر في العالم لإنتاج الطاقة الريحية، وأعلى نسبة من التكامل الصناعي”.

وسيساهم العرض المقدم من هذه الشركات في “ظهور صناعة محلية في مجال الطاقة الريحية وتنمية خبرة وقدرات القطاع المغربي  كما يتوقع ارتفاع حصة استثمار الشركات المغربية إلى 70% مقابل 35% و40% من مشاريع الطاقة المتجددة في وقت سابق” وهي نسبة تكامل صناعي “عالية” حسب مكتب الكهرباء المغربي.

وإضافة إلى ذلك سيتم بناء مصنع في مدينة طنجة بقيمة مليار درهم (93 مليون يورو) ستكون مهمته, حسب البيان، انتاج أكثر من 600 شفرة من شفرات المضخات التي تعمل على الرياح, إضافة إلى تامين أكثر من 700 فرصة عمل.

وتشرف شركة “نريفا هولدينغ” حاليا على إنتاج 2000 ميغاواط من الطاقات المتجددة بينها 600 ميغاواط من طاقة الرياح في أربع محطات أهمها محطة طرفاية (300 ميغاواط) التي افتتحت في 2015 ، وتعد الأكبر من نوعها في أفريقيا.

وتسعى المملكة التي تستورد 94% من حاجاتها الى الطاقة, إلى زيادة مساهمة الطاقات المتجددة (الشمس والرياح والماء) في إنتاج الكهرباء إلى 42% بحلول 2020 و52% بحلول 2025، إضافة إلى تقليص انبعاثاتها بـ 13% بحلول 2020 و32% بحلول 2030 شرط توافر تمويلات دولية.