شركة سوميتومو اليابانية تستعد لنقل إنتاج أسلاك السيارات من أوكرانيا إلى المغرب

©أيقونة بريس: محسن العصادي//

‏22‏/03‏/2022 التحديث في 30:12//
تعتزم شركة سوميتومو اليابانية للصناعات الكهربائية Sumitomo Electric Industries نقل إنتاج أسلاك السيارات من أوكرانيا إلى رومانيا والمغرب عقب الحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا.

وبناءًا على ذلك، ستضيف الشركة اليابانية خطوط إنتاج في المصانع الرومانية والمغربية،

بعد أن أوقفت الإنتاج في مصنعها بغرب أوكرانيا في نهاية الشهر الماضي.
ونظرًا لعدم وجود احتمال لاستئناف الإنتاج،

بسبب المخاطر الجيوسياسية حتى لو هدأت الحرب، فقد قررت شركة “سوميتومو” تجديد سلاسل الإمداد الخاصة بها بدلاً من اتخاذ تدابير مؤقتة.

تقدر تكلفة نقل الإنتاج بأكثر من 10 مليار ين (83.9 مليون دولار)،

في حين قد تغطي شركة فولكس فاغن Volkswagen لصناعة السيارات جزءًا من النفقات.

تتكون الأسلاك الكهربائية للسيارات من عدة آلاف من الكابلات، التي تعدّ مكونًا رئيسيًا في السيارات.
كما يعد نقل الإنتاج أمرًا صعبًا لأن التصميمات وأنواع الموصلات المستخدمة تختلف باختلاف طراز السيارة،

أيضا فإن تدريب العمّال على صنعها يستغرق وقتًا.

تقول الأرقام أن ما يقرب من 6000 شخص يعملون في المصنع الأوكراني،

والذي يمثل حوالي 10 ٪ من إنتاج شركة “سوميتومو إلكتريك” في أوروبا،

قاموا بتزويد الأسلاك الكهربائية لعدة موديلات مثل سيارات فولكس فاغن جولف.

وبسبب توقف الإنتاج في أوكرانيا، أوقفت فولكس فاغن إنتاج السيارات في ألمانيا وأماكن أخرى،

وهذا نتج عنه نقص في الأسلاك والمكوّنات الأخرى، واضطرت الشركة إلى تعليق أو خفض الإنتاج في مصانع أوروبا الشرقية،

وتخطط بدلاً من ذلك لتجميع المزيد من المركبات في الأمريكيتين والصين.

ويُعتقد أيضًا أن شركة ليوني Leoni الألمانية، التي أوقفت تجميع الأسلاك في أوكرانيا، تناقش أيضا مع فولكس فاغن نقل الإنتاج.

يتم تصنيع الأسلاك الكهربائية لـ 500.000 إلى 1 مليون سيارة سنويًا، في أوكرانيا،

وفقًا لتقرير حديث صادر عن IHS Markit. نظرًا لأن أوكرانيا هي موقع إنتاج رئيسي للسوق الأوروبية،

فقد يمتد تأثير العملية العسكرية الروسية إلى توقيف الإنتاج في شركات صناعة السيارات الأخرى.

للتذكير، لا تزال شركات صناعة السيارات الكبرى في العالم تعاني من عراقيل في سلاسل الإمداد الخاصة بها بسبب النقص في شبه الموصّلات الناجم عن جائحة COVID-19.

وفي نفس السياق، يعيد الكثيرون صياغة هذه السلاسل من خلال جلب مُـوَرّدين متعددين بدلاً من مُـوَرّد واحد وباستخدام أجزاء جاهزة،

حيث يتم السعي بشكل متزايد إلى الاعتماد بشكل أقل على الصين من خلال تنويع تواجد مصانع قطع الغيار في جنوب شرق آسيا، في ضوء التوتر بين الولايات المتحدة والصين.

وتـعدّ دول أوروبا الشرقية مثل بولندا وجمهورية التشيك، موطنًا للعديد من مصانع قِطع غيار السيارات بسبب انخفاض تكاليف العمالة.

إلا أن الخلاف المتزايد بين روسيا والغرب يجبر الشركات على إعادة هيكلة سلاسل التوريد الخاصة بها في أوروبا الشرقية وكذلك للحفاظ على استمرار الإنتاج الأوروبي.