الاسواق العالمية تتهاوى مع انخفاض سعر النفط

تراجعت الأسهُم العالمية بشكل حاد يوم الجمعة، كما تراجع سعر النفط ليصل سعر البرميل إلى 30 دولاراً. وكان الفائض هو سبب تلك الأزمة، حيث خشي المستثمرون أن الطلب من الصين سوف ينخفض، وإمدادات إيران سوف تنمو.كانت الضربة مؤلمة، إذ سببت خسارة أكبر للشركات والدول والمستثمرين.

قد يزداد الوضع سوءاً:

الاتفاق النووي مع إيران من شأنه أن يسمح للدولة بأن تُصدر مزيداً من البترول، ;وخاصة بعد بداية رفع العقوبات عنها منذ يوم السبت، ما قد يؤدي إلى إضافة حوالي 500 ألف برميل مما ستنتجه إيران يومياً إلى السوق العالمي.

بالإضافة إلى التقدم المبدئي في المفاوضات بين الفصائل المتحاربة في ليبيا، والتي تقاتل من أجل السيطرة على النفط وموانئ تصديره، وهذا بدوره من الممكن أن يُطلق العنان لفيضانات أُخرى من فائض البترول. كما أن كلاً من المملكة العربية السعودية والكويت والعراق تواصل ضخ البترول بشكل كبير من أجل سعيها الدائم للاستيلاء على الأسواق الآسيوية.

وتعمل الولايات المتحدة حالياً على خفض إنتاجها ببطء. العديد من شركات النفط الكبيرة بدأت في تعطيل عدد كبير من الحفارات، بالإضافة إلى إفلاس عشرات من المشروعات الصغيرة.

وقال سكوت تينكر، مدير مكتب الجيولوجيا الاقتصادية في جامعة تكساس في أوستن لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، إن إنتاج “الخليج والنفط الصخري تسببا في هذا. كل منهما ينتج بوفرة. وهذا هو السبب الرئيسي للمشكلة”.

قد يبدو أن إنتاج حوالي مليون أو مليوني برميل من الفائض اليومي قد يمثل مشكلة لسوق عالمي يتطلب 94 مليون برميل نفط يومياً. لكن المشكلة تكمُن في أن الكمية التي تفيض يومياً هي الأكبر مُنذ انهيار أسعار البترول في تسعينيات القرن الماضي.

حينها انخفض سعر البرميل إلى أقل من 10 دولارات، كان يفيض البترول من العديد من الحقول الجديدة بينما كانت الأزمة المالية الآسيوية تعصف بالأسواق الناشئة حديثاً.

يعود معظم الفائض اليوم إلى مُضاعفة الولايات المتحدة إنتاجها المحلي من النفط منذ عام 2008. حيث أدت طفرة اكتشاف النفط الصخري إلى إضافة ما يُقارب 3 ملايين برميل يومياً إلى السوق العالمي.
أما إذا تصاعد الخلاف بين المملكة العربية السعودية وإيران وأدى إلى حرب عسكرية، فإن الفائض من البترول سيختفي في الحال.