الوطنية : البعض يستغلها همزة

©ايقونة بريس: من صفحة ( Montassir Sakhi )//

‏21‏/07‏/2021 التحديث في 13.15 //
هناك وطنية فاشية تتصاعد منذ سنوات في المغرب. تجد هذه الوطنية ومن يروج لها في كل احتكاك أو علاقة مع دول خارجية فرصة للتطور والانتشار.

 

جزء من النخب الشابة المتسلقة اجتماعيا تجد في هذه الوطنية لحظة للصعود (وهذا ليس عيبا أن تتسلق اجتماعيا في زمن أزمة المصعد الاجتماعي ونكسة المؤسسات الضامنة لصعود كامل الفئات، ناهيك عن بروز ثقافة الهمزة واستمرار سيطرة العائلات التقليدية).
في الأمس القريب لم تكن الوطنية تعني مجابهة قوى الاستعمار فقط، بل لم تنحصر في ذلك سواء داخل الحركة الوطنية أو الحركة الإسلامية أم لدى القبائل أم في الثقافة الشعبية. الوطنية كانت تعني قبل كل شيء الوقوف في وجه الظلم والاستبداد وضد هيمنة فئات على أخرى. كانت تفيد وقوف جزء من الناس ونخبهم في وجه الاستعباد الداخلي والخارجي معا.
لا يجب أن يثق المغاربة اليوم في تلك النخب البليدة وفي سلطة تتاجر بوهم الصراع الدبلوماسي والجيوسياسي. فهي تعمل في الواقع على تأبيد وضع الفقر والبؤس والاستبداد والتسلط وتفكك المجتمع. في الحرب الخارجية ستكون هذه الفئات أول من يغادر البلاد ويرتمي في حضن عالم الاستعمار، تماما كما تفعل اليوم بطرق عديدة، (تاريخ نشأة المجتمع المدني الحديث في المغرب كما تاريخ تدبير المؤسسات العمومية كالمدرسة أو المؤسسات الخاصة يبرز بقوة تلك التبعية).
ما يبشر قليلا بالخير هو أن المغربي البعيد عن نقاش الصالونات الفاشية لا يكترث لكلام هذه الوطنية المزورة.
المجتمع أو ما تبقى منه يعرف حاله ووضعه ومآسيه ولا يأبه بالصورة التي تؤخذ له زورا..