الخدمة العسكرية

شباب مغربي يفتح نقاش عمومي حول الخدمة العسكرية الإجبارية

® ايقونة بريس - محمد المسير 

 

لازال مشروع قانون الخدمة العسكرية، الذي تمت مُدارسته في مجلس للحكومة والمصادقة عليه في مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس،  يثير جدلاً واسعاً وسط الرأي العام المغربي، بين المؤيد والرافض للتجنيد.

فقد أقدم عدد من الشباب المغربي الرافض للخدمة الإجبارية على تشكيل “جبهة للتجمع المغربي الرافض للخدمة الإجبارية” وهو اكبر تجمع شبابي يطالب بإلغاء مشروع القانون الخاص بالخدمة العسكرية الإجبارية وسحبه، مع تأكيدهم على أن خدمة المجتمع واجب على كل مواطن ومواطنة وليس فقط الفئة الشابة، واعتبروا في بيان لهم، أن الخدمة المدنية أحد أرقى أشكال التضامن بين الطبقات الاجتماعية، وهي ليست مطلب وليد اليوم وإنما مجهود يقوم به الشباب كل يوم عبر اشتغاله في المنظمات والجمعيات والعمل التطوعي في رفع التهميش عن القرى والفئات الفقيرة والمهمشة.

وفي هذا السياق دعا “التجمع المغربي” الى اجتماع وطني مفتوح ضد الخدمة العسكرية الإجبارية بهدف تدارس الصيغة المثلى من أجل إسقاط مشروع القانون، ودلك يوم الأحد 9 شتنبر.

وقد استطاع الشباب فتح نقاش مجتمعي واسع، بعد أن طالب بالإنصات المتبادل والتفاعل مع النقاش العمومي والشبابي، والانفتاح على الاقتراحات البناءة والوجيهة الكفيلة بإغناء مقتضياته وتطوير راهنيته، من خلال إدراج الخدمات الاجتماعية وذات النفع العام والبيئية والتنمية المستدامة، سواء كانت إلزامية أو تطوعية“.

في ما اعتبرت شبيبة النهج في بلاغ بالمناسبة أن المسوغات التي يسوقها النظام المخزني لتبرير هذا المشروع لا تعني سوى شيئا واحدا: التجنيد الإجباري هو أداة لإشاعة قيم الطاعة و الخنوع وسط الشباب والامتصاص المؤقت لبطالة الآلاف منهم سنويا”، حسب تعبيرها ” وأضاف البيان أنه منذ 2011 يعرف المغرب موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات التي يلعب فيها الشباب خاصة منه المنحدر أو المنتمي للطبقات الشعبية دورا رئيسيا بدء بحركة 20 فبراير و انتهاء بحراكي الريف و جرادة و حملة مقاطعة ثلاث شركات كبرى وفي ظل تفاقم أزمة اقتصادية و اجتماعية تدفع بملايين الشباب نحو البطالة و التهميش

أما شبيبة الطليعة فقد طالبت بالتصدي للصيغة الحالية من مشروع قانون التجنيد الإجباري، والتي تريد بها الدولة تمرير قانون التجنيد الإجباري بما يخدم فقط مصالحها الطبقية، بإرجاع عهد “السُّخْرَةِ” التي يمكن أن تستهدف بذور المعارضة الحقيقية وسط الشباب وتخنق طاقاته الإبداعية لغرض إخضاعه وتكوين جيل لا يقول لا للاستبداد والتهميش والحكرة والفساد”.

وأضافت الشبيبة اليسارية، في بيان لها، أن “السرعة التشريعية التي تم بها طبخ مشروع القانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية الإجبارية بدون فتح نقاش عمومي، خاصة مع الشباب، للتعبير عن رأيه في الموضوع، باعتباره المستهدف منه، تحيل على خطة معدة سلفاً لتمريره بالأغلبية المصطنعة بالبرلمان، في سياق سياسي مليء بالانتهاكات الحقوقية والتراجعات عن المكتسبات السياسية والاجتماعية التي أشعلت فتيل الحراك الاجتماعي في مجموعة من الأقاليم المغربية”.