الأستاذ عبد الرحيم الوزاني: قبل الحديث عن الاحتراف يجب على البرلمان تصحيح أخطاء قانون الرياضة وعلى الحكومة تفعيل بعض النصوص القانونية.

©إيكون بريس: عبد الاله بوزيد

كنا نعتقد أنه مع تغيير وتعاقب 4 وزراء على وزارة الشبيبة والرياضة، سوف تتنفس الرياضة المغربية بشكل أفضل. ولكن الخلفاء الذين تولوا المسؤولية منذ تطبيق قانون التربية البدنية المنظم للرياضة الوطنية، غير قادرين على الوفاء بوعودهم.


بل لم تظهر النتائج الملموسة على الواقع للرسالة الملكية الشهيرة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008 في بوزنيقة، كانت مثابة الطلقة التحذيرية الأولى حيث نددت بجميع الأخطاء في إدارة وتدبير الشأن الرياضي.
«إن الوضع المقلق لرياضتنا الوطنية، على علاته الكثيرة، يمكن تلخيصه في إشكالات رئيسية، وهي بإيجاز: إعادة النظر في نظام الحكامة المعمول به في تسيير الجامعات والأندية، وملاءمة الإطار القانوني مع التطورات التي يعرفها هذا القطاع، وكذا مسألة التكوين والتأطير، ومعضلة التمويل، علاوة على توفير البنيات التحتية الرياضية، مما يقتضي وضع استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للنهوض بهذا القطاع الحيوي.”
وفي الندوة الدولية لكرة القدم التي عقدتها ” الكاف ” في بلادنا في شهر يوليوز 2017
رفع الملك من وتيرة التحذير وذكرنا أن الملاحظات التي أبداها الملك محمد السادس في 2008 في بوزنيقة يجب ألا تبقى حبرا على ورق، وأكد على أن الرياضة اليوم مطالبة برفع التحديات:
” مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، برفع تحديات التحديث والعصرنة، ومواكبة التطورات المتسارعة التي تعرفها الرياضة العالمية.
ولن يتأتى لنا ذلك، إلا بترسيخ الحكامة الجيدة للهياكل التسييرية، وتحسين جودة التكوين، وتطوير البنيات التحتية، وتوفير متطلبات ولوج عالم الاحتراف.”
لكن بعد كل هذه الجهود المبذولة من طرف الملك والحكومة في توفير الإمكانيات المادية والتجهيز والقوانين المنظمة، نجد رياضتنا تسير في الوحل، الجامعات الرياضية تستهلك أكثر مما تعطي، الأندية أو الجمعيات الرياضية تعيش في فوضى عارمة، بل حتى بعض الجامعات تعيش في خروقات قانونية خطيرة وأمام أعين الوزارة الوصية.
لنأخذ كرة القدم كنموذج باعتبارها الرياضة التي تستفيد من أكبر دعم مالي من الحكومة لم يسبق له مثيل منذ استقلال المغرب، فها نحن بكرة القدم نعيش أمام وضعية غير عادية ولا تتماشى مع قانون التربية البدنية ولا مع السياسة التي طالب بها الملك.
المغرب الفاسي، الرجاء، الوداد، المغرب التطواني، وفرق أخرى تعيش في العاصفة، والأهم من هذا أنه باستثناء فريق الجيش فجميع الفرق كشفت أنها غير مستعدة للانتقال إلى الاحتراف، وهو ما أكدته اللجنة التي تكلفت باستشارة الفرق الوطنية حول هذا الموضوع، مما جعل الجامعة تقرر تأجيل ” الاحتراف ” إلى نهاية 2018.
عن كل هذا المشهد الذي تعيشه الرياضة وكرة القدم بالخصوص، أجرينا حوارا مطولا مع الأستاذ: عبد الرحيم الوزاني، الخبير في الشأن الرياضي والقانون المنظم للتربية البدنية والتشريع الرياضي، وفي هذا الحوار الذي قسمناه على عدة أجزاء سنكتشف أشياء خطيرة وخطيرة جدا ،
تابعوا الحوار :

1  ما هو قانون 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة

  • قانون حكومي صادق عليه البرلمان في 2011

  • مراسيم تطبيقية لم تصدر بعد وأخرى ما تزال بدون تفعيل

 

2 – لا يمكن تطبيق الاحتراف حاليا: ●من هو الفريق الذي له مركز للتكوين؟ ●من هو الفريق الذي له الدفتر الصحي؟ ●لجنة مراقبة الأندية ولجنة التقييم ولجنة المحاسبة، كلهم يرفعون تقارير تؤدي لمنع الأندية التي عليها الديون بعدم ” شراء ” اللاعبين، لكن نرى أن الجميع “يشري” وبمبالغ خيالية. ●الجموع العامّة لا تُحترم وبالتالي لها انعكاس على التسيير وعلى العصب الجهوية. 

 

3 – ●يجب تصحيح الفصل 15 الخاص بتحويل الجمعيات إلى شركات رياضية.

على وزير الرياضة أن يتقدم للبرلمان بمشروع لتعديل الفصل 15

 

4 – ●المدير التقني يجب أن يكون تابعا للوزارة بعقد عمل والأهداف. ●في الجمع العام ممثل وزارة الشبيبة والرياضة مهمته هي مراقبة مدى احترام تطبيق القانون. ●في الجمع العام ممثل الجامعة هو المسؤول على تنظيم الجمع العام وضبط لائحة المنخرطين.

5 – ●الرياضة في حاجة إلى تسيير جديد يتماشى مع التطور العصري. ●الرياضة في حاجة إلى أطر وشخصيات لها كفاءة في التدبير الإداري. ●مديرية الرياضة في الوزارة ضعيفة ولا تطبق القانون.

6 – ● عملية التدقيق المالي Audit سبق أن قامت بها الوزارة، فأين نتائجها وتقاريرها؟ ●الوزارة ومدير الرياضة ليس له الجرأة لمحاسبة جامعات أخرى مثل : الفروسية، الغولف، ألعاب القوى، التنس.

7 – ● جمهور الرجاء والمنخرطين، ” رجال ونصف”.

●الرئيس ليس له الحق في توقيف المنخرط بدون المرور عن طريق المجلس التأديبي والمجلس الإداري للفريق. ●إذا اجتمع الثلثين من المنخرطين فلهم الحق في تنظيم الجمع العام الاستثنائي بدون رئيس الفريق.

الأستاذ عبد الرحيم الوزاني مع رئيس الجامعة فوزي لقجع وحجي مساعد المدرب الوطني هيريفي رونار

الأستاذ عبد الرحيم الوزاني مع رئيس الجامعة فوزي لقجع وحجي مساعد المدرب الوطني هيريفي رونار