تقرير: أكثر من 45%من الإنتاج الوطني للحوم التي نأكلها غير خاضع للمراقبة

ايقونة بريس: الرباط
هل اللحوم التي يستهلكها المغاربة سليمة صحيا؟ هل المجازر التابعة للجماعات المحلية تتوفر على الشروط الضرورية لذبح الأغنام والأبقار قبل عرضها في الأسواق؟ هل العاملون في المجازر يخضعون للمراقبة الطبية كل سنة التي توفر لهم الشروط المثلى لحماية اللحوم من العدوى في حال إصابة العاملين ببعض الأمراض؟


الأجوبة جاءت في التقرير السنوي الذي عرضه رئيس المجلس الأعلى للحسابات في الجلسة العمومية للبرلمان يوم الثلاثاء، كشف فيه الاختلالات التي رصدها المجاس، في إطار تقييم لتدبير المرافق وخدمات القرب التي تقدمها الجماعات المحلية، قام المجلس بمراقبة تدبير المجازر بناء على خالصات المهمات الرقابية السابقة المنجزة من طرف مختلف المجالس الجهوية، والتي تطرقت إلى تدبير هذه المرافق العمومية الحيوية.
وكشفت المهام المنجزة وجود أوجه نقص كثيرة في تهيئة وتجهيز المجازر وطرق الاشتغال. ويتجلى هذا الأمر في النقاط الآتية:

.1 لا تستجيب جدران وأرضيات المجازر للمواصفات المنصوص عليها في دفتر التحملات، كما ا ل تتوفر العديد من المجازر على ربط بشبكة الماء والكهرباء والتطهير.

.2 ال تتوفر معظم المجازر على التجهيزات المناسبة لحسن سير عمليات الذبح والإعداد الصحي للحوم، ويتعلق الأمر خاصة بغياب تجهيزات المناولة الصحية للحوم وحمايتها خلال عمليات شحن وتفريغ الذبائح، وكذا غياب معدات وتجهيزات مقاومة للصدأ تستجيب لشروط النظافة.

.3 لا تتوفر العديد من المجازر على المرافق والأنظمة والتجهيزات الصحية اللازمة من مياه ساخنة أو باردة ومواد التنظيف أو التطهير، ووسائل صحية لتجفيف الأيدي، وأنظمة لتطهير الذوات.

.4 لا تتوفر المجازر، خاصة تلك الواقعة بالمناطق القروية، على غرف للتبريد مخصصة لتخزين اللحوم وتجفيف الذبائح.

.5 افتقار المجازر إلى أنظمة ملائمة لمعالجة وتصريف النفايات السائلة والصلبة، كما يتم تصريف المياه العادمة الناتجة عن عملية الذبح مباشرة ودون معالجة مسبقة في شبكة التطهير العمومية إن وجدت.

وفيما يتعلق بمنظومة المراقبة الصحية، تدل المعطيات على أن أكثر من % 45 من إجمالي الإنتاج الوطني للحوم َيصُدر من خارج منظومة المجازر وغير خاضع ألية مراقبة.

كما أن معظم المجازر، لا تتقيد بالمقتضيات القانونية المتعلقة بترقيم وتعقب الحيوانات المذبوحة، كما ينص عليها القانون المتعلق بالسالمة الصحية للمنتجات الغذائية.

ويلاحظ، كذلك، أن العاملين بالمجازر الذين يقتضي عملهم مناولة اللحوم، ال يتقيدون بشرط التوفر على ملف طبي يتم تجديده سنويا ووضعه رهن إشارة المفتش البيطري. ويشكل هذا الخلل ثغرة في منظومة المراقبة الصحية ال تتيح الشروط المثلى لحماية اللحوم من العدوى في حال إصابة العاملين ببعض الأمراض.

أما فيما يخص النقل والتوزيع، فقد أبانت التقارير بصفة متكررة على أن الوسائل المستعملة في نقل اللحوم ال تحترم المعايير المنصوص عليها في الأنظمة المعمول بها في هذا الشأن خاصة فيما يتعلق بعدم توفرها على شهادة المطابقة أو عدم تجهيزها بآليات التبريد والعزل الحراري أو عدم إخضاعها للفحص التقني والصحي.