وزارة الشباب والرياضة تستعد لتعيين الفاسدين المغضوب عليهم من طرف الملك

©إيكون بريس : عبد الاله بوزيد

لم يعد خافيا على المتتبع لقطاع الشباب والرياضة ملاحظة الفارق الكبير من التراجع في التدبير والسياسة العامة لتسيير هذا القطاع الوطني الهام. فالفشل في تطور ونتائج العديد من الرياضات وفي برامج الشباب والتخييم وبرامج الطفولة، أغلبها نتائجها سلبية لأنها تسير بلا استراتيجية وطنية وبلا قوانين منظمة وبلا كفاءات في منصب القرار، ومنحى المسؤول المسير نتيجة استحمار العقول.


لا يمكن معاكسة الحقيقة الواضحة لأن الأرقام واضحة، لنذكر فقط ميدان الرياضة هنا كواقع على فشل الاستثمار السلبي في المسؤول السلبي الذي تحمّـل مسؤولية النهوض وتدبير قطاع الرياضة بوضع برنامج شامل لمراقبة الجامعات ومحاسبتها ومتابعة برامجها وأيضا بالحِرص على تطبيق القانون الخاص للتربية الوطنية الذي يحدد الإطار القانوني للجامعات والعصب الجهوية.
بكل تأكيد لم يكن هذا يشمل عمل مدير الرياضة السيد مصطفى زروال الذي انتهت مهمته ، ونتيجة الفساد المالي والتقني في الجامعات حاليا هو المسؤول عليه هو الذي ساعد الجامعات وتواطأ معهم، على الارتجال والعبث والعشوائية، ساعدهم بعدم مراقبتهم ومحاسبتهم ، الواقع يقول أن هذه المديرية كانت تسير بعقول أقل ما يقال عنها خاوية ولا تعرف سوى برنامج الرشوة والفساد .
العديد من الموظفين والعديد من الأطر العليا في الوزارة في نفس السُلّـم الإداري مع مدير الرياضة لم يستطيعوا طيلة سنين عملهم جمع ثروة مالية كما عند مدير الرياضة.
الغريب أن نفس هذا النموذج هو ما تقوم بتسخيره في المرحلة القادمة الكاتبة العامة لوزارة الشباب والرياضة التي أصبحت هي من تقرر وتنهي وتحكم، السيدة الكاتبة العامة جاءت للوزارة بعدما كانت رئيسة قسم في وزارة المالية، وما تقوم به حاليا هو ” إكرام ” المقربين، دون مراعاة المسؤولية الوطنية أو السياسية، تستقطب الفاشل والمغضوب عليهم، ولا تهتم بقرارات الملك أو الرؤية الملكية أو الاهتمام الملكي بهذا القطاع.
تعيين السيد عبد اللطيف عُـباد وسعيد إزكا في مسؤولية كبرى يعتبر خطأ ضد مصلحة الرياضة بصفة عامة وقرارات الملك بصفة خاصة.
السيد عبد اللطيف عُـباد ملفه ملوث، كان مدير المركب الرياضي بمدينة فاس ثم مندوب الشبيبة والرياضة لجهة فاس، وتعرض للمراقبة المالية من طرف المجلس الأعلى للحسابات الذي اكتشف اختلالات مالية خطيرة مما عرضه للتوقيف والإعفاء من مهامه في انتظار متابعته للمحاسبة.
السيد عبد اللطيف عُـباد بفضل بعض التدخلات التحق باللجنة الأولمبية كموظف لكن السيد العرايشي استغنى عنه بعد أن اكتشف انه من ” المغضوب ” عليهم وفضل تجنب توسيخ شخصيته كمسؤول عن اللجنة الأولمبية.
وها هي السيدة الكاتبة العامة للوزارة تريد إعادة ” زرعه” و فرضه وقامت بتعيينه كمستشار في انتظار التعيين الرسمي رئيسا لمصلحة المالية، رغم قرار المجلس الأعلى للحسابات ورغم الغضبة الملكية على المدراء والمسؤولين الفاسدين.
السيدة الكاتبة العامة أيضا قامت بتعيين السيد سعيد إزكا كمستشار ثم خلقت له منصبا جديدا تحت اسم ” مسؤول عن ( sport de haut niveau )في انتظار تعيينه مديرا للرياضة، وهو حاليا الذي يسير جميع الملفات وتقديمها للتوقيع من طرف الكاتبة العامة ، أما السيد زروال فهو في مكتبه يتلقى الراتب الشهري بدون عمل، في انتظار تسليم خطة العمل للسيد سعيد إزكا، خطة عمل ” كيف تصير مليونيرا ” .
وهذه التخريجة ما هي إلا عبث إداري من القمة ، لأن ( sport de haut niveau ) يتم التعرف عليه من خلال النصوص التشريعية والتنظيمية المختلفة ومن خلال ميثاق الرياضة عالية المستوى التي تكرس مثال الرياضي الأعلى. ولمعلومات السيدة الكاتبة العامة نشرح لها أن ( sport de haut niveau ) يقوده
هيئة رياضة عالية الأداء ، هيئة يتم تعيينها بقرار وزاري تأخذ جميع التوجهات الرئيسية في مجال الرياضة عالية الأداء. ويترأسها وزير الرياضة وتضم ممثلين عن الدولة واللجنة الوطنية الأولمبية ولجنة البارا-أولمبية، وأطر تقنية عالية المستوى ( موجودة متخرجة من معهد مولاي رشيد وموجودة في كلية التربية الرياضية ) وكبار الرياضيين والمدربين والحكام و قاضي رياضي رفيع المستوى و ممثلين منتخبين من السلطات المحلية.
أما السيد سعيد إزكا فهو لم يدبر حتى ملعب رياضي فما بالك بالرياضة العالية ورفيعة المستوى.
ها هي السيدة الكاتبة العامة تريد تعيين موظف سابق من المغضوب عليهم في قضية المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، صاحب فكرة ” الكراطة ” هو من كان يتلقى ” les enveloppes ” من الجمعيات التي تريد التداريب في القاعة .
هذه حقيقة واضحة وقرارات الملك والمجلس الأعلى للحسابات لا تحتاج إلى دليل، هؤلاء التي تـُـكرِّمهم وزارة الشباب والرياضة المفروض إحالتهم على العدالة لتحاسبهم على مسؤوليتهم وفسادهم إذا كان فعلا الوزير والكاتبة العامة صادقين في خدمة الشعب وثقة الملك وصادقين في بلورة سياسة حزبهم الذي يسعى لقيادة السياسة المغربية.