محاسبة أشباح الرياضة: جرائم المال العام في الرياضة تتطلب تدخل المجلس الأعلى للحسابات ومفتشية وزارة المالية

©إيكون بريس: الكاتب: عبد الاله بوزيد

رياضتنا هي واحدة من الأعراض، وأيضا توحي لنا بالمستوى العام للمنظومة بكاملها كيف تسير وطريقة تطبيقها، بين الغني والفقير وبين القوي والضعيف، وفي هذا المشهد حالات مرضية وواقعية بها بعض الجامعات الرياضية تبتلع الحصة الكبرى، حصة الأسد.

أما نحن هل لدينا الحق في التساؤل حول ضرورة الاستمرار في دفع الأموال إلى الجامعات الرياضية وكثير منها لم تحترم الالتزامات التي تعهدت بها.
السيد وزير الرياضة يقوم حاليا بدعاية مكثفة حول قرار عملية التدقيق والمحاسبة المالية مع 25 جامعة رياضية، ولكن على ما يبدو أن هذه العملية هي ضعيفة وهشيشة القوة والمفعول أمام الفساد والفوضى الكبيرة في التسيير التي تعيشها الرياضة الوطنية.
غير أن هذه العملية أعطت الاستفادة بشكل واضح للجامعات الرياضية الكبرى التي استفادت من زخم الميزانية والتراخي والتساهل من طرف مديرية الرياضة في مراقبة وضبط البرامج مع الجامعات، وكذلك من الحكومة التي تقدم كرمها لبعض الجامعات مثل كرة القدم ورياضة الفروسية والجولف وألعاب القوى.
ولكن السؤال الذي يطرحه بعض الخبراء، هو لماذا لم يأخذ السيد الوزير في الاعتبار نتائج مراجعات الوزراء الذين سبقوه: نوال المتوكل ومنصف بل خياط؟
فالصواب من منظور سياسي لا يظهر في مجال هذه العملية كهدف حقيقي من أجل الشفافية، هنا نوع من الغموض في عدم اللجوء وعدم اختيار مدقق مالي رسمي مثل الإدارة العملاقة: المجلس الأعلى للحسابات الذي أبان عن نجاحه الهائل في قضايا كبيرة وضخمة، كذلك المفتشية العامة لوزارة المالية، فهما هيئات رسمية، وتقريرهما يؤدي مباشرة إلى القضاء، في حين أن تقرير شركتي التدقيق المالي
( Aco Consulting – GE Consulting) التي اختارها السيد الوزير ليس لهما سلطة قانونية للقرار أو الحسم في “الجريمة المالية”، فهما يعتمدان فقط على التدقيق في الفاتورات و في المصاريف والمداخيل، وبالتالي فإن مكتب التدقيق المالي ليس له معرفة دقيقة بتفاصيل الشأن الرياضي وطريقة التسيير. سأوضح هذه النقطة
( تابع الجزء الثاني) – محاسبة أشباح الرياضة(2):

http://bit.ly/2F10w9W

(تابع الجزء الثالث)- محاسبة أشباح الرياضة(3):

http://bit.ly/2rvfxis

النسخة الفرنسية :    les crimes des fonds publics dans le sport 

http://bit.ly/2FYWctb