ماذا ربحنا من مباراة الأرجنتين بلا ميسي؟

©أيقونة بريس: بدر بنعلي //

لقد فعلوها بنا. كنا نظن أن رئيس الجامعة وشركة agence World Eleven والمدرب الوطني بذلوا قصارى جهدهم لتقديم الجمهور المغربي أجمل عرض من الفرجة الرياضية ، بمشاركة النجم العالمي ميسي وأجود لاعبي الكرة في أوروبا ، ( دي ماريا – هيكواين – أكويرو).

لم نر من كل هذا أي شيء ولم نر حتى مباراة كنا ننتظر أن تكون كبيرة مثل الأسماء التي تحملها، لكننا رأينا سيناريو لا يصدق.

هي نفس الشركة agence World Eleven التي كانت مسؤولة على تنظيم مباراة إسرائيل – الأرجنتين، التي تم إلغاؤها، أو العراق – الأرجنتين.
في نصوص العقد، تم الاتفاق مع World Eleven على دفع مبلغ مليون دولار للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، بالإضافة إلى كل مصاريف السفر والإقامة طبعا. من ناحية أخرى، فقرة في العقد تؤكد أنه في حالة عدم مشاركة ليونيل ميسي في المباراة سيتم خصم نصف المبلغ أي 500 ألف دولار.
من الواضح أنه إذا خسرت الأرجنتين 500,000 ، فإن رئيس الجامعة المغربية والمدرب الوطني وجدا نفسها دون أي نجم كبير لتقديمه إلى جماهير المغرب ولشركات الإشهار التي ملأت جوانب الملعب.
دعنا نقول، إنه حدث رياضي أكثر دراماتيكية، لأنه لم يتم احترام ذلك الجمهور الرياضي الرائع ذلك الجمهور الوطني الغيور الذي يضحي بماله ووقته وحتى أعصابه النفسية.
نفس الصورة التي شاهدناه في المنتخب الوطني خلال كأس العالم، نفس الأخطاء، نفس الارتباك، فالإصابة التي سجلها الأرجنتين كانت في المراحل الأخيرة من المباراة، وتذكرنا إيران، وإسبانيا، أيضا نقص كبير في القوة ، وفي الأفكار لمسايرة مجرى اللعب، لا المدرب يقدم أفكارا خلال المباراة ولا اللاعب يتقدم بمجهود فردي لخلق فكرة تعطي الحل عندما يصعب صناعة الهجوم للتسجيل أو تنظيم اللعب سواء في الوسط أو الهجوم.
حتى العروض الفردية (المراوغات والتمريرات) كانت بعيدة عن الفعالية فمثلا اللاعب بوفال له مهارات فردية كبيرة لكنها مهارات ساذجة وربما هو أناني ( في اللعب وليس كشخص)،،وأيضا شاهدنا الكثير من الكرات الضائعة من طرف الأحمدي وبلهندة ،
وبالتالي نشعر ونلاحظ وبكل صراحة ليس لهذا المنتخب لاعبين قادرين على إحداث الفرق، ليس لهذا المنتخب المبادئ الجماعية التي يمكن تحديدها بسهولة.
صحيح يضم المنتخب لاعبين كما أشرت لهم مهارات فردية ممتازة لكن بكل تأكيد أن النظام التكتيكي الذي يفرضه المدرب قد لا يناسب بعض اللاعبين، فهو المسؤول على إيجاد الحلول والظروف التي تجعل كل لاعب يعطي ما يتوفر عليه ليكون إيجابيا في عطائه.
إن هذا المنتخب الوطني محتاج لحياة جديدة لكي يذهب بعيدا، وأي ملاحظ أو متفرج، سيكون له رأي موحد هو عدم الاطمئنان والارتياح لهذا المنتخب،
أما الذكي الذي ينتمي للمنتخب أو الجامعة هو الذي يقول أن مع بوصوفة وبنعطية هذا المنتخب عنده ” رصيد illimité “.

كلمة أخيرة: الجامعة تفكر الفلوس فقط:
ما خلقته هذه المباراة من سخط وغضب في المغرب قاطبة ، يختلف عن رأي الجامعة المسؤولة عن كرة القدم المغربية، والسيد محمد مقروف الناطق الرسمي للجامعة عبـّر عن رأي الجامعة قبل المباراة في تصريح لجريدة المنتخب ، ننشر جزءا منه بدون رد عليه لأن المهزلة التي عشناها هي أكبر رد واقعي: