عمالة الصخيرات تمارة: الجميع يترقب مسؤوليات العامل الجديد لمحاربة ” لوبيات” العقار والتعمير

©أيقونة بريس: - علي كوكبي //

شكّـلت الخروقات الجسيمة التي بلغت دِروة العبث والاستهتار والتي يعرفها قطاع التعمير بعمالة الصخيرات، وجميع جماعاتها الترابية، مادّة دسمة للعديد من المنابر الصحفية المرئية والسمعية والمكتوبة والإلكترونية. كما كانت موضعا لعدة تحريّات وتحقيقات، قامت بها المفتشية العامة لوزارة الداخلية.                                                                                  

 وهذا بعد أن أزكمت روائح الفساد المنبعثة من هذا القطاع، مناخ الوزارة والهيئات الحقوقية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، خاصة قبيل وبعد عزل الرئيس السابق فوزي بنعلال، الذي حوّل الجماعة الترابية للهرهورة إلى شبه ضيعة خاصة به ومن معه، متواطئين مع لوبيات العقار ومحتمين بمظلة الرجل الأول للإدارة الترابية السابق “يونس القاسمي” الغير مأسوف عليه بإحالته إلى ما يسمّى في الإدارة : الثلاجة .

سياق هذا التمهيد أنه يجري الاستماع إلى كل المتورطين في خروقات واختلالات التعمير، ومن بينهم فوزي بنعلال ومن معه من نواب سابقين وموظفين على رأسهم رئيس المصالح بالجماعة. والجميع يتحسسون رؤوسهم التي أينعت، من خلال المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة وما يترتب عن ذلك من أثار قانونية وقضائية مع مطلب عدم الإفلات من العقاب.

 وهذا يسري على جميع الجماعات الترابية بالإقليم والتي بذل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية تحولت إلى بؤر للفساد بشتى أصنافه، وليس تحويل مرحاض عمومي إلى مقهى مجرد غيض من فيض للعبث والاستهتار الذي تعرفه الهرهورة وباقي الجماعات الترابية.

أما عن التسيّـب الإداري والاختلالات المالية إن لم نقل التلاعب في منح الرخص والصفقات الملغومة والمشبوهة، واحتلال الملك العام البري والبحري، فحدّث ولا حرج.

 ولـِما سبق، يظل السؤال المشروع والمنتصب أمام الجميع ويؤرق الرأي العام المحلي بكل مكوّناته، من هيئات جمعوية وحقوقية وإعلامية هي انتظارية العامل الجديد “يوسف اضريس”.

صحيح أن السيد العامل الجديد رغم هذه الملفات الحارقة وتلك الإكراهات المتعددة في جل القطاعات والجماعات التي وجدها أمامه ينتظر منه الجميع أن يعمل على ترجمة المفهوم الجديد الذي دعا إليه عاهل البلاد في خطابه التاريخي بالبيضاء أمام أقطاب رجال السلطة والمنتخبين سنة1999.

 ومن هذا المنطلق فالرجل مطالب من موقعه بالدفع بتلك الملفات الحارقة والفاسدة بعضها لوزارة الداخلية، وبعضها الأخر إلى القضاء فلا مجال “للانتظارية” في هذا المجال.

 وحتى يطمئن الجميع على السيد العامل أن يكشف عن الخطوط العريضة لبرنامجه التنموي الخاص بالإقليم، وأكيد سيحصل إلتفاف إيجابي ومسؤول عليه، فلا ننكر أن هناك شرفاء وغيورين ومسؤولين نزهاء، مستعدون للمساهمة في تنمية تمارة – الصخيرات.