حنان رحاب (الاتحاد الاشتراكي): تدعو مكوّنات اليسار والفدرالية إلى التحالف والتحفيز الجماعي للمصالحة


©أيقونة بريس: علي كوكبي //

خصّت القيادية الاتحادية حنان رِحاب عضو المكتب السياسي والنائبة البرلمانية جريد الصباح مؤخرا بحوار صحفي تناولت فيه قضايا ذات أهمية لدى الرأي العام وعموم الاتحاديين.    

من خلال هذا الحوار الصحفي تمكنت المناضلة : حنان ، من وضع أصبعها على الجرح الاتحادي الذي نزف ولا يزال ينزف، إن لم نقل لعدّة عقود والذي يحتاج إلى محفزات سياسية وتنظيمية ومصالحات مع الذات، والذهاب إلى محطة المؤتمر القادم بإرادة الاتحادي “المناضل ”  الذي لا يقهره الإرهاب ، لكي تستمر حركة التحرير تشق طريقها بإسرار. آنذاك يقدم الجميع   نقذا ذاتيا هو الكفيل بالمصالحة مع الجماهير الشعبية التي تمّ تغييبها في جل المحطات النضالية المفصلية التي مر منها حزب الاتحاد الاشتراكي، والتي حوّلته من قائد قافلة التحرير إلى كيان ومجرد رقم سياسي قد يتعرض للمزيد من التفتت والتشرذم، وهذا الوضع وصفته بعض الأقلام بالبهدلة المحترمة واللائق بالتاريخ والرصيد النضالي والوطني للاتحاد الاشتراكي.

حنان رحاب، استهلت حوارها وهي تتحدث عن الوهن الذي أصاب حزب الاتحاد الاشتراكي، ودعوة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر إلى عودة كل الاتحاديين إلى حضن الحزب في خطوة أولى لجمع الشمل.

وأشارت حنان رحاب بهذا الصدد أن جهودا يبذلها مجموعة من المناضلين والقياديين لاسترجاع باقي المناضلين ، لأن الحزب في حاجة لكل مؤمن بالفكر الاتحادي ، إلا أن حنان رحاب قرنت هذا الموضوع بابتكار أفكار جديدة محفزة لإرادة المصالحة الحقيقية، فالمطلوب بالضبط حسب القيادية حنان هو التحفيز الجماعي لفكرة المصالحة والمشروع السياسي والتنظيمي مع تجديد وسائل الإقناع والتواصل، وبدون هذه المقدمات تقول رحاب سيتعرض الحزب للمزيد من التقسيم و التجزيء للإرث النضالي الذي تركه المناضلون السابقون والمعتلون والشهداء والمجاهدون،  ولا قدّر الله هذا سيؤدي لا محالة إلى الاندثار النهائي.

وفي هذا السياق تناولت حنان رحاب الوضعية الراهنة للحزب، وأكدت بهذا الخصوص بأن المؤتمر التاسع سبّـب هذا الوضع الحزبي المتردي لما خلّـفه من وقائع وأحداث وصراعات أدّت إلى إضعاف وإنهاك الحزب وأصبح عاجزا على لعب الأدوار الطلائعية بالمشهد السياسي المغربي.

فبعد هذا المؤتمر ترى حنان رحاب، أنه بدل تضافر الجهود من أجل تقوية الذات والبحث عن سبل معالجة الاختلالات والانكسارات وجد الاتحاديون أنفسهم في قلب صراعات وتطاحنات لا معنى سياسي لها. وأضحت الذات الاتحادية بلا موقف ولا تمتلك قرارها كانت سريالية في أحيان أخرى والنتيجة الكارثية جسدتها نتائج الحزب في الاستحقاقات الجماعية والبرلمانية التي عاشتها بلادنا سنة 2015 و2016 والتي كارثية بكل المقاييس والمعاني.

إذن من هذا التشخيص الهادئ للقيادية حنان رحاب، ومن اجل تجاوز المطبّـات والوضعية المتردية للحزب تكون كشفت على الجرح، لكنها مع ذلك ظلت متفائلة بإمكانية الخروج من هذا التردي للحزب في الاستحقاقات الجماعية والبرلمانية المقبلة، وهذا في نظرها من خلال التحالف مع الأحزاب الوطنية الديمقراطية وهو رهان حقيقي للحزب وكذلك مع أحزاب فيدرالية اليسار، ذلك لأن خصوم الديمقراطية كما ترى حنان رحاب أنها قوة لا يستهان بها ومواجهتها والتصدي لها لا يمكن أن يكون إلا جماعيا.