جماعة “تنانت” إقليم أزيلا تضع مصالح الداخلية في مأزق تدبير الشأن المحلي

® ايقونة بريس- علي الكوكبي 

 

أفرزت الانتخابات الجماعية والجهوية بإقليم ازيلال سنة 2015، هيمنة لحزب الجرار وذلك بترؤسه للعديد من الجماعات الترابية.

لكن لم تمض سوى سنتين من تدبير الشأن المحلي لتلك الجماعات حتى ظهرت العيوب والاختلالات الإدارية والمالية وصلت حد الترامي على المال العام، والنتيجة كانت اعتقال احد أطر الجرار رئيس جماعة “تنانت” الذي هو رهن الاعتقال الاحتياطي بعكاشة بعد ان حركت الدعوة جمعية مغربية تعنى بحماية المال العام وطبعا تظل قرينة البراءة منتصبة إلى حين يثبت العكس.

 وبالعودة لهذه الجماعة نجد أن مند بداية الانتداب الجماعي بقليل تم عزل احد أعضاء المجلس الجماعي البالغ عددهم 17عضوا، وخلافا لمنطوق القوانين التنظيمية للجماعات الترابية المعمول بها، لم تتم الانتخابات الجزئية وظل المقعد شاغرا؟

وفي هذا السياق العام، وبما أن الرئيس متابع قضائيا فحسب القانون المنظم يتولى الخليفة الأول مهام الرئيس وبعد ستة أشهر تنجز مصالح الداخلية محضر معاينة وتنعقد جلسة لانتخاب الرئيس الجديد وأعضاء المكتب والرئيس السابق يفقد الرئاسة ويحتفظ بالعضوية.

وبناءا على ما تقدم دعت السلطة المحلية ممثلة في قائد “تنانت” الى جلسة يوم الثلاثاء الماضي 17 شتنبر2019 حضرها المرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة، المستشار مصطفى الفطواكي، وسبعة أعضاء من أغلبية الرئيس السابق الذي هو في ذمة التحقيق ورهن الاعتقال ولم تحضرها المرشحة عن حزب التجمع الوطني للأحرار المستسارة “خديجة بوعبيد” وستة أعضاء آخرين وبهذا لم يكتمل النصاب القانوني فلتكون المداولات صحيحة وجب حضور السلطة والنصاب القانون وحسب القوانين التنظيمية للجماعات الترابية تقتضي الحالة التوفر على الأغلبية المطلقة بمعنى 50%، زائد واحد(_المادة التاسعة والعاشرة…)

 الأمر كان يتطلب جلسة فريد وإن لم يحدث هذا، فبعد 15 يوما يحل المجلس برمته ويفقد الجميع العضوية ويتم تسيير شؤون الجماعة من طرف مصالح الداخلية إلى حين إجراء انتخابات جزئية، أما القول بجلسة ثانية وثالثة تنعقد بمن حضر فهذه فتوى لا سند قانوني لها وانتهاك صريح للقوانين المنظمة للجماعات الترابية فالجلسات الثلاثة تنطبق على دورات المجالس وليس على جلسة انتخاب رئيس جديد ومكتب جديد كما هو الأمر في حالة جماعة تنانت وهذا ما يجعل ممثل مصالح وزارة الداخلية بإقليم ازيلال في ورطة حقيقية فماذا سيكون عليه رأي وزارة الداخلية بالرباط العاصمة.