المدرب زيدان الأستاذ في المغادرة الطوعية

©إيكون بريس: بدر ينعلي //

زيدان غادر ملاعب كرة القدم وهو كلاعب بعد أن سجل هدفا في كأس العالم وظهر أنه مستحيل أن يغادر الكرة بالعظمة. لكن ها هو اليوم يغادر أحسن فريق في العالم كمدرب وبأكبر الأمجاد. توقف زيدان عن تدريب ريال مدريد بعد 149 مباراة رسمية و 9 ألقاب.                            

بعد عامين ونصف من التحاقه بفريق ريال مدريد في محاولة لإنقاذ الفريق بعد إقالة المدرب الإسباني رافا بينيتيز في يناير 2016 ، استطاع عدد قليل جدا من الجماهير والصحافة التنبؤ بما حققه الآن زين الدين زيدان كمدرب للفريق الأكثر شهرة وميزانية ، البعض كان يرى فيه اللاعب المثالي وليس المدرب والبعض الآخر عارضه كمدرب لا يملك شهادة التدريب الإسبانية ، إلى غير ذلك من الكلام الذي تلقاه منذ اليوم الأول من تعيينه كمدرب رسمي.
لكن ها هو كمدرب لفريق كبير ورغم ثقل المسؤولية استطاع أن يكون كواحد من التقنيين العظماء في تاريخ النادي ، وربما أنسى الجمهور بصمته كلاعب له مارات جد عالية.
زيدان يدخل تاريخ أحسن المدربين:
قاد زيدان ريال مدريد الفريق الأسطوري ، ويتركه حاليا في قمّة كرة القدم العالمية ، مع سجل يُحسد عليه ويجعله المدرب الثاني في تاريخ ريال مدريد الذي فاز معه بأكثر من الألقاب (9 من أصل 13) ، فقط تجاوزه المدرب ميغيل مونيوز Miguel Muñoz (14).
أما بالنسبة إلى السجل التاريخي فهذا هو الصعب لأنه يترك أيضًا مرحلة صعبة في تاريخ كرة القدم القارية: فهو أول مدرب يفوز بثلاثة كؤوس أوروبية متتالية.
مع سنتين ونصف السنة فقط كمدرب فاز زيدان للمرة الثالثة على التوالي بالكأس الأوروبية ( كمدرب وليس كفريق ) والتحق بكل من Bob Paisley ( ليفيربول 1977 – 1978 – 1981 )و Carlo Ancelotti (ميلانو الإيطالي 2003 – 2007 – ريال مدريد 2014 )، والمدهش في الأمر أن زيدان تساوى معهما في زمن قياسي.
زيدان ، الفاتح: فاز في 39 من 47 ملعبًا زارها
مع زيدان كمدرب أول ، لعب ريال مدريد في 47 ملعبًا واستطاع الفوز في 39 ملعبًا ، أي أنه فاز بـ 83٪ من الملاعب التي لعبتها ريال مدريد في العامين ونصف الماضيين.
فقط 6 ملاعب قاومت الخطة والتكتيك الذي يلعب به زيدان، في هذين الموسمين ونصف. في 5منهم ، تمكن من التعادل على الأقل: في واندا متروبوليتانو (0-0 ضد اتليتيك مدريد في الدوري الاسباني) ، سانشيز بيزخوان (3-3 الموسم الماضي في كأس الملك) ، في ملعب الجيش البولندي (3-3 ضد ليجيا في دوري الأبطال الأخير) ، ومدينة مانشستر (0-0 في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا 2016) وسان سيرو ، حيث تم الإعلان عن بطل أوروبا في ركلات الترجيح ضد أتليتيك مدريد في عام 2016 (1 -1 في المباراة).